ابن بسام
402
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
الحسن - أعزّكما اللّه - أنطقه هواه ، ونامت عن الخبرة « 1 » عين رضاه ، فسماع بالمعيديّ لا أن تراه ، ولعمري لقد أخّرت الجواب فرقا من كشف السرّ ، وإرادة التمادي « 2 » في تدليس الأمر ، ثم علمت أن فضلا وضع في يديك « 3 » ، وقصر / عليك ، يوسعني في النقد طولا ، كما شرفتني « 4 » في البدء قولا ، وعند اللقاء أنهي عذري ، وأعرّفك حقيقة قدري ، إن شاء اللّه . ثم أتبع النثر بهذا النظم : أمحيي معاهد رسم الأدب * ومبقي مشاهد فخر العرب ومن نظم الفضل نظم الجمان * ومن سبك الشعر سبك الذهب بدأت فلبيك من خاطب * وأين الكفيّ له إن خطب أتحتلّ يا بدر في أفقنا * ولما تحيّيك « 5 » زهر الشهب ويهتزّ نصلك في غمدهم * ولما تحجّبك بيض القضب فمن تلك جلّاسك الواصلون * ومن هذه لك غيل أشب تناءت علينا مساعي العلا * ورقّيت منها قصيّ الرتب لك الفضل حرّكتني للنهوض * نحوك « 6 » وهو بعيد الطلب وحدّثت عنّي وهذا الحديث * يدخله صدقه والكذب فمعذرة إنّ بعض المقال « 7 » * محض وأكثره مؤتشب برئت إليك من الزائفين * نظم القريض ونثر الخطب وعمدا تأخّر عنك الجواب * وإن لم يكن قاضيا ما يجب تعرضت شأوك يوم الجزاء * فإذ لم أجب نهجه « 8 » لم أجب وأقدمني العذر والاعتراف * فجاءتك تسجد أو تقترب
--> ( 1 ) م ل : عن الخير . ( 2 ) م ل : للتمادي . ( 3 ) م ل : يدك . ( 4 ) م ل : شرفني . ( 5 ) كذا وصوابه : « تحيك » . ( 6 ) م : بجوك . ( 7 ) ط د : المآل . ( 8 ) ط : بهجة .